المرأة والثورة

photo.php

تشكيطاف كالو

الثورة كمصطلح سياسي هي الخروج عن الوضع الراهن وتغييره باندفاع يحركه عدم الرضا، التطلع إلى الأفضل أو حتى الغضب. وللثورة تعريفات معجمية تتلخص بتعريفين ومفهومين، التعريف التقليدي القديم الذي وضع مع انطلاق الشرارة الأولى للثورة الفرنسية وهو قيام الشعب بقيادة نخب وطلائع من مثقفيه لتغيير نظام الحكم بالقوة. وقد طور الماركسيون هذا المفهوم بتعريفهم للنخب والطلائع المثقفة بطبقة قيادات العمال التي اسماهم البروليتاريا. أما التعريف أو الفهم المعاصر والأكثر حداثةً فهو التغيير الكامل لجميع المؤسسات والسلطات الحكومية في النظام السابق لتحقيق طموحات التغيير لنظام سياسي نزيه وعادل ويوفر الحقوق الكاملة والحرية والنهضة للمجتمع. والمفهوم الدارج أو الشعبي للثورة فهو الانتفاض ضد الحكم الظالم. وقد تكون الثورة شعبية مثل الثورة الفرنسية عام 1789 وثورات أوروبا الشرقية عام 1989 وثورة أوكرانيا المعروفة بالثورة البرتقالية في نوفمبر 2004، أو عسكرية وهي التي تسمى انقلابا مثل الانقلابات التي سادت أمريكا اللاتينية في حقبتي الخمسينيات الستينات من القرن العشرين، أو حركة مقاومة ضد مستعمر مثل الثورة الجزائرية (1954-1962). أما الانقلاب العسكري فهو قيام أحد العسكريين بالوثوب للسلطة من خلال قلب نظام الحكم، بغية الاستئثار بالسلطة والحصول على مكاسب شخصية من كرسي الحكم. كما قد تعني الثورة في معنى آخر التطور البليغ أو كما هو متعارف عليه في مجال التكنولوجيا والعلوم التطبيقية حيث يستخدم مصطلح (ثورة) في الإشارة إلى ثورة المعلومات والتكنولوجيا.
الثورة ظاهرة مهمة جداً في التاريخ السياسي. الثورة هي حركة سياسية في البلد حيث يحاول الشعب إخراج السلطة الحاكمة. يستخدم هذه المجموعات الثورية العنف في محاولة إسقاط حكوماتها. يؤسس الشعب حكومة جديدة في البلد بعد إسقاط الحكومة السابقة. ويسمى هذا التغيير في نظام الحكومة (أوفي القادة الحاكمة) ”الثورة“ لأنه يصبح إلى السلطة الحاكمة الجديدة.
في الثورات أحيانا، يتعرض الجيش ضد السلطة الحاكمة، وبعد ذلك يأسس حكومة استبدادية عسكرية في البلد. وفي الحقيقة يبدأ كثير من الثورات من عند الشعب ولكن تنتهي في دكتاتوريات عسكرية. انتهى معظم الثورات في أمريكا اللاتينية بحكومات عسكرية مثلا. نرى في التاريخ أن الثورة حادث سياسي خطير. معظم الثورات في التاريخ السياسي عنيفة. وكثير من الثورات أصبحت حروب ثورية ومات فيها كثير من الأبرياء. والثورة هي مجموعة من التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تؤدي إلى تغيير جذري شامل في المجتمع.
مئات آلاف النساء الروسيات اللواتي عانين الامية والاضطهاد والتهميش، خرجن في شباط 1917 لاول مرة الى مركز الساحة السياسية، وأسقطن النظام القيصري الاستبدادي وغيرن مجرى التاريخ. يوم المرأة الذي صنعته المرأة الروسية لم يعد مربوطا بانجاز حق الاقتراع للنساء فقط كما كان الحال قبل ثورة شباط، بل بالنضال ضد الحروب الاستعمارية ضمن السعي لتحرير الطبقة العاملة من النظام الرأسمالي.
ذكرى يوم المرأة قبل 85 عاما، وتحديدا في عام 1917، كان الصقيع يلف المدينة الروسية بتروغراد. هناك وفي ذلك اليوم المشهود اندلعت بشكل عفوي مسيرة نسائية ضخمة نظمتها عاملات وزوجات جنود وأرامل، للمطالبة ب»الخبز لأولادنا» و»العودة لأزواجنا من المتاريس – وبإنهاء الحرب».
كان ذلك في اوج الحرب العالمية الاولى، وكان الرجال يموتون بردا وجوعا على الحدود، في حرب لم تخدم مصالحهم بل مصالح القيصر واصحاب رؤوس الاموال. وفي الجبهة الداخلية كانت اسعار المواد الغذائية ترتفع بتسارع، مما اضطر مئات آلاف النساء للخروج الى العمل، والتعرض لاستغلال مضاعف كونهن نساء، هذا في وقت لم يكن لهن حق الاقتراع. مع تراكم الثلوج والجوع والبرد تراكم احساس جماعي بالغضب الذي عم شوارع المدن الفارغة من الرجال.
امام البحر الهائج من النساء المتظاهرات، عجزت الشرطة عن الرد وبقيت سلبية ومشلولة.وعمت المظاهرة واستمرت اربعة ايام وانتهت بسقوط القيصر نيقولاي الثاني وانهيار نظامه الاستبدادي. الحكومة المؤقتة التي شكلت بعدها، منحت النساء حق الاقتراع. عرفت هذه الاحداث باسم ثورة شباط (بعد الثورة الاشتراكية تم تغيير توقيتها، من 29 شباط الى 8 آذار). وفتح هذه الثورة النسائية المجال لثورة العمال الاولى في التاريخ، ثورة اكتوبر 1917 الكبرى التي كونت الاتحاد السوفييتي، اول نظام اشتراكي في العالم.
واخذ النظام الاشتراكي السوفييتي على عاتقه قضية تحرير المرأة من كل القيود القانونية والاقتصادية والاجتماعية، واعتبرها جزءا لا يتجزأ من تحرر الطبقة العاملة. اليكساندرا كولونتاي التي انتخبت بعد ثورة أكتوبر لتكون أول وزيرة (الرفاه) في العالم، لعبت دورا مهما في رفع مكانة المرأة في المجتمع السوفييتي، وبادرت لبناء روضات اطفال وعيادات خاصة للأمهات. في يوم المرأة الذي وافق في روسيا ثورة شباط، تمكنت مئات آلاف النساء اللواتي عانين الامية والاضطهاد والتهميش، من احتلال مركز الساحة السياسية وتغيير تاريخ الانسانية. في ذلك التاريخ لم يعد يوم المرأة مربوطا فقط بانجاز حق الاقتراع وحقوق ديموقراطية اخرى للنساء والعمال، بل اقترن بالنضال ضد الحروب الاستعمارية ومن أجل السلام العادل، ضمن السعي لتحرير الطبقة العاملة من النظام الرأسمالي. وفي عام 2010 م ظهرت في المجتمعات العربية ظاهرة ادعت بالثورة وهي خروج حشود الجماهير للإحاطة بالنظام الاستبدادي الذي كان يحكم عدة دول العربية وابتداء من تونس و ليبيا ومصر واليمن وسوريا التي كانت الابشع بثورتها المسماة والتي انقلبت ضد الشعب من تهجير وقتل وتشريد. وساندت النساء هذه الثورات ولكن لم يكن بشكل فعال وذو غاية يرجى منها طوال السنوات الاربعة وبالرغم من انها كانت المتضررة الاكبر من ثورات لم تجلب سوى الأسى والألم لشعوبها ولا حتى ثورة تكللت بالنجاح التام ولكن المرأة الكوردية في كوباني اظهرت معنى الثورة الحقيقة للعالم اجمع وقادت ثورتها بكل فخر وعزة من خلال البطولات التي قدمتها واظهرت شجاعتها ضد المرتزقة اصحاب اللحية القذرة وحاملين فكر وتعاليم الصحراء فضحت بروحها فداء لوطنها واشعلت ثورة بكل معنى الكلمة إلى أن خاف الموت منها لشجاعتها وعظمتها طوال أيام مضت ولم يتسلل اليأس إلى كيانها بل في كل يوم تزداد عزم واصرار على ما تقدم عليه وهذا ليس بجديد من المرأة الكوردية فهي منذ الازل قيادية في كل شي ولم تتوارى يوما عن خدمة وطنها وهاهي اليوم اثبتت للعالم معنى( الثورة )لأنها الثورة بذاتها ومنها كل ثورات النصر والحرية آتي وتنحني لهن الجباه اجلالا واكراما لعظمتهن وشجاعتهن.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s