الرئيس السوري الراحل سعيد اسحق

سعيد إسحق (1902 – 1989) هو سياسي وبرلماني سوري كان نائباً لرئيس البرلمان السوري وسير البلاد لفترة وجيزة بعد استقالة هاشم الأتاسي سنة 1951.
الحياة في عامودا
تعود جذوره إلى قلعة الأمراء التابعة لولاية ماردين والتي سكنها السريان حيث كان يتبع الكنيسة السريانية الأرثوذكسية. تلقى أول بذور العلم في «مدرسة الرقبة» التابعة لدير الزعفران أتقن اللغة العربية و اللغة الكردية وتعلم باللغة التركية بالإضافة إلى السريانية لغته الأم. تبحر في علوم الدين الإسلامي وأركانه بالإضافة إلى الديانات الإبراهيمية المسيحية و اليهودية. انتقل إلى عامودا إثر قرار ضم ولاية ماردين إلى الدولة التركية (رسم الحدود بين تركيا وسوريا)آنذاك. بسبب الظروف الصعبة التي كانت تمر بها سوريا من ظروف سياسية و اقتصادية اضطر سعيد إسحق للعمل في مد السكة الحديدة الواصلة بين العراق وسوريا وتنقل بعدها للعمل بالتجارة البسيطة بيع الأقمشة. لقب في عامودا بأبي الفقراء لكرمه و تعاطفه مع الفقراء حيث كان يجمع محاصيله الزراعية ويوزعه قسم منها على الفقراء بشكل سري و أيضا يرسل الهبات إلى الجوامع والكنائس و كانت الحكومة الفرنسية المحلية تصادر محاصيله الزراعية نتيجة مواقفه الوطنية.
مرحلة العمل السياسي
عام 1928م دخل العمل السياسي قام بتأسيس مجلس بلدية عامودا وانتخب رئيساً للمجلس، ترشح للمجلس النيابي عام 1932 عن مناطق الحسكة والقامشلي ودجلة، انتخب عضواً لمكتب المجلس أمين السر. عاد و رشح نفسه عام 1936 عن منطقة الجزيرة السورية ونجح فيها. في عام1943 فاز بمنصب المراقب نال 83 صوت من أصل 120. دخل المجلس أيضاً عن قضاء القامشلي في انتخابات عام 1949. وبتاريخ 1-10-1951 نائب لرئيس مجلس النواب. أنهى عمله السياسي بعد خروجه من مجلس عام 1953.
سعيد إسحق رئيساً للجمهورية
بموجب قرار رئيس الجمهورية هاشم الأتاسي الصادر برقم 1191 كلف حسن الحكيم بتشكيل الحكومة 9/8/1951 و استمرت حكومة حسن الحكيم قرابة الثلاثة أشهر و دخلت سوريا بهدها بأزمة وزارية امتدت تسعة عشرا يوماً، كلف بعدها معروف الدواليبي بتشكيل الوزارة التي اعلن عنها بتاريخ 28 تشرين الثاني من العام نفسه، و بتاريخ 29 تشرين الثاني قام الجيش بقيادة الزعيم أديب الشيشكلي باستلام زمام الأمور مما اضطر معروف الدواليبي تقديم استقالته لرئيس الجمهورية هاشم الأتاسي شفهياً. بتاريخ 1 كانون الأول عام 1951م لم يفلح حامد الخوجة بتشكيل الحكومة. بتاريخ 2 كانون الأول قام هاشم الأتاسي بتقديم استقالته إلى سعيد إسحق النائب الأول لرئيس مجلس النواب. كون ناظم القدسي رئيس المجلس قيد الاعتقال، و سجلت الاستقالة بتاريخ 2/12/1951 بديوان المجلس تحت رقم 177. في نفس التاريخ أصدر رئيس الأركان و رئيس المجلس العسكري الأعلى العقيد أديب الشيشكلي البلاغ رقم /1/ بحل مجلس النواب و بموجب الدستور المادة الثانية التي تنص ينشر و يبلغ ( الجريدة الرسمية العدد 55 بتاريخ 3 كانون الأول 1951م) و حسب المادة السابعة والثمانين يمارس رئيس مجلس النواب صلاحيات رئيس الجمهورية حيث لا يمكنه القيام بها و في حالة الوفاة و الاستقالة يجتمع مجلس النواب لانتخاب رئيس جديد للجمهورية. أما إذا كان المجلس منحلاً أو بقي على نهايته أقل من شهرين فإن رئيس المجلس يستمر في ممارسة صلاحيات المذكورة. وذلك أصبح سعيد إسحق رئيس الجمهورية بالنيابة لمدة 24 ساعة في الفترة الزمنية بين 2 كانون الأول و 3 كانون الأول حيث كانت سوريا بولاية النائب الأول لرئيس مجلس النواب.
وفاته
توفي في الولايات المتحدة عام 1989 بعد صراع مع المرض دام خمس سنوات أرسلت السفارة السورية العلم السوري و لف بهِ.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s