سيرة حياة الشاعر محمد علي حسو

12795488_1284056431610682_3059178077961611827_n

يعتبر الشاعر محمد علي حسو أحد الشعراء الذين لاقى الكثير من المصاعب في حياته منذ أن أختار طريق الشعر ليعبر فيها عن مشاعره ودخل المعتقلات فقط لأنه ألقى اشعاراً باللغة الكردية .
ولد الشاعر محمد علي حسو في قرية كريه موزا التابعة لمدينة عامودا في عام 1930 فعندما كان عمره سنة توفيت شقيقته الوحيدة غرقا، تزوج من زوجته الأولى عندما كان في الـ13 سنة من عمره وذلك كونه الابن الوحيد للعائلة.
في عام 1960 واثناء تأديته للخدمة الإلزامية فقد أحد أبنائه حياته حرقا في سينما عامودا أثناء اندلاع الحريق وفي نفس العام الذي فقد فيه ابنه حرقا في سينما عامودا سجن في مدينة دمشق نتيجة لانتماءاته السياسية إضافة الى تعليمه للغة الكردية للعساكر الكرد أثناء خدمته الالزامية في الجيش ودامت فترة سجنه سنة والنصف في فترة حكم جمال عبد الناصر لسوريا.
أحب كثيرا الشعر بسبب عذوبة صوت والده أثناء غنائه للمقامات الكردية الفلكلورية في المنزل لكن اباه امتنع عن ارسال ابنه الوحيد الى المدرسة للتعلم نتيجة للعادات السائدة في ذلك الوقت فتعلم الشاعر محمد علي حسو القرآن الكريم على يد ملا فتح الله.
عندما كان الشاعر محمد علي صغيرا مع عائلته في عامودا ونتيجة لفقر العائلة اشترى الملا فتح الله منزل والده مع ابقاء العائلة في احدى غرف المنزل والغرفة الأخرى كانت مخصصة للملا فتح الله يعلم أطفال عامودا القرآن فكان محمد علي يتردد على الملا لتعلم القرآن.
في الـ 20 من عمره اجتمع في مقهى هافانا بدمشق مع رفاقه السياسيين والشعراء أمثال أوصمان صبري ,جكر خوين ,دكتور نورالدين ظاظا ,جيار موخرياني شاعر جمهورية مهاباد وجمال نبز رئيس الحزب الشيوعي الإيراني، وهناك ألقى الشاعر محمد علي حسو أولى قصائده متغنيا بمدينة بورسعيد المصرية والتي حازت على إعجاب الجميع , حيث كان فيما قبل وبعد كتابته للقصائد يعود ويمزقها لعدم ثقته بنفسه لكنه بعد ذلك اليوم أصبح يحتفظ بأشعاره ويكتبها باللغة الكردية.
وقبل تلك التجربة وأثناء ذهاب محمد علي الى العاصمة دمشق للخدمة الالزامية انفصل عن صديقه صالح هفسنو الذي كان في مدينة قامشلو وكانت طريقة التواصل فيما بينهم عن طريق الرسائل التي كانوا يكتبوها على شكل أشعار موزونة باللغة الكردية وبأحرف عربية.
وبعدها بفترة طويلة الى أن طبعت أولى دواوينه الشعرية على يد الشاعر فرهاد شلبي في مطبعة دمشق نظرا لإعجابه بأشعار محمد علي والذي كان قد اشترط أن يطبع له ديوانه الأول بشرط أن يخلو من أي موضوع سياسي فجمع الأشعار التي كتبت عن الحب ,الصداقة ,الخيانة والوطن دون ان يتطرق لموضوع سياسي.
فكانت أولى دواوينه التي تنشر بعنوان « نالين « في عام 1998 وقد وصلت عدد القصائد في ذلك الديوان الى 96قصيدة وبتواريخ مختلفة جمعت في ديوان واحد نظرا لوحدة الموضوع والشكل.
وكانت من أروع قصائد حسو وأشدها أصالة في الفن والشاعرية قصيدته « نالين» التي كتبت إثر فقدان ابنته نالين لحياتها في النضال التحرري الكردستاني.

Advertisements

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s